مرحبا بكم في منارة التاريخ والجغرافيا


التغلغل الاستعماري في المغرب من 1830 إلى نهاية القرن 19 الآليات -مظاهر التغلغل الاستعماري

كتبهاالأستاذ عبد الله ، في 18 مايو 2008 الساعة: 09:09 ص

مقدمة:

عمل عبد الرحمان بن هشام بعد بيعته 1822 على نهج سياسة الانفتاح على أوربا وتجلى ذلك  من خلال توقيع مجموعة من المعاهدات مع الدول الأجنبية غير أن سعيه لإحياء أسطوله البحري ولد أزمة دولية أدخلت المغرب في مرحلة جديدة من الضغوط الأجنبية التي اتخذت أحيانا صبغة عسكرية وتارة أخرى إجراءات دبلوماسية واقتصادية خلال القرن 19

فما الآليات التي اعتمدتها الدول الاستعمارية للتغلغل في المغرب خلال القرن 19؟

وما هي المظاهر التي اتخدها التغلغل الاستعماري في المغرب؟

وما النتائج التي أفرزها التدخل الأجنبي في المغرب؟

النشاط 1 : يعتبر الضغط العسكري من اهم وسائل التغلغل الاستعماري في المغرب خلال القرن 19

1 لقد أظهرت معركة إيسلي مدى ضعف المغرب:

بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1830 بدأت الأخطار تهدد كيان المغرب وازدادت هذه الأخطار بعد مساعدة عبد الرحمان بن هشام للأمير عبد القادر الجزائري في مقاومته للفرنسيين فوجدت فرنسا  في ذلك ذريعة لتوجيه ضربة قوية للمغرب ولتدخله في دائرة نفوذها الاستعماري.

حققت فرنسا انتصار كبيرا على المغرب في معركة إيسلي 1844 والتي لم تتجاوز 4 ساعات ويعزى هذا الانتصار إلى :

-         التفوق العسكري للفرنسيين

-         حسن تنظيم الجيش الفرنسي

-         شيوع نبأ وفاة السلطان وبالتالي تفرق الجيش المغربي.

أدت هزيمة إيسلي إلى توقيع المغرب على اتفاقية    للأمغنية في 18 مارس 1845 والتي فرضت شروطا مجحفة في حق المغرب :

-         نصت هذه المعاهدة على الاحتفاظ بالحدود المغربية الجزائرية على الشكل الذي كانت عليه في عهد الإمبراطورية العثمانية.

-         ترك الحدود الصحراوية مفتوحة

كانت فرنسا تسعى من وراء عدم تحديد الحدود بشكل دقيق إلى استغلاله كذريعة للتدخل في الأراضي المغربية مستقبلا.

2- لعبت حرب تطوان دورا كبيرا في إضعاف المغرب وتوسيع مجال التغلغل الإسباني فيه

أزاحت هزيمة معركة إيسلي النقاب عن ضعف المغرب عسكريا فادعت إسبانيا أن لها حقوقا تاريخية في المغرب فاحتلت الجزر الجعفرية سنة 1848.

استغلت اسبانيا الأعمال التي قامت بها قبائل الانجرة والمتمثلة حسب الرواية الإسبانية في هدم بعض البنايات التي أقامها الأسبان خارج حدود سبته فشنت حربا على المغرب ما بين 1859-1860 .

من أهم نتائج حرب تطوان:

دخول عدد كبير من المغاربة تحت حماية الأجانب.

-      سقوط هيبة الدولة كما قال المؤرخ الناصري : ووقعة تطاوين هذه هي التي أزالت حجاب الهيبة عن بلاد المغرب واستطال النصارى بها وانكسر المسلمون انكسار لم يعهد لهم مثله وكثرت الحمايات ونشأ عن ذلك ضرر كبير.

-         توقيع اتفاقية الصلح في 26 أبريل 1860ومن أهم بنود هذه المعاهدة:

-         دفع المغرب لغرامة مالية قدرها 20 مليون ريال لصالح الأسبان.

-         توسيع حدود سبته ومليلية

-         حصول الأسبان على عدة امتيازات كحرية الصيد في السواحل المغربية +حق الملكية ….

-         ساهمت هزيمة تطوان في سقوط المغرب في ضائقة مالية الأمر الذي دفع به إلى الاقتراض من الخارج وخاصة من انجلترا وهو ما أدى إلى ربط الاقتصاد المغربي الهش بالاقتصاد الرأسمالي.

انتظروا تتمة الموضوع قريبا إنشاء الله

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دروس التاريخ | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “التغلغل الاستعماري في المغرب من 1830 إلى نهاية القرن 19 الآليات -مظاهر التغلغل الاستعماري”

  1. شكرا لك أستاذي العزيز

  2. شكرا جزيلا

  3. مشكوووووووووور



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر